وبحث الجانبان خلال اللقاءات آفاق تطوير التعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات وجمهورية الهند، وتعزيز الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، لا سيما التكنولوجيا والسياحة والطيران المدني وريادة الأعمال والخدمات اللوجستية والتصنيع المتقدم، بما يدعم تنافسية الاقتصادين ويفتح مجالات جديدة أمام مجتمعي الأعمال في البلدين.
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري خلال اللقاءين أن العلاقات الاقتصادية الإماراتية الهندية هي نموذج متقدم للتعاون القائم على رؤية مشتركة لقيادتي البلدين الصديقين، وحرص متبادل على بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد تشمل معظم القطاعات الحيوية وتركز على قطاعات الابتكار والمعرفة والنمو المستدام.
وأشار معاليه إلى أن التعاون الاقتصادي القائم بين البلدين يشهد زخماً متواصلاً على المستويين الحكومي والخاص، موضحاً أن قطاع الأعمال الهندي يمثل شريكاً رئيسياً لبيئة الأعمال الإماراتية، وأن عدد الشركات الهندية العاملة في الدولة وصل إلى 290,222 شركة بنهاية النصف الأول من عام 2026، بنمو يقرب من 16.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بما يعكس الجاذبية المتواصلة لأسواق الدولة والثقة المتنامية في الفرص والسياسات التشريعية المرنة التي توفرها.
وأضاف معاليه أن القطاع السياحي يمثل أحد المحركات الرئيسية للشراكة الاقتصادية بين البلدين، مشيراً إلى أن الهند تواصل تصدرها قائمة الأسواق المصدرة للزوار إلى دولة الإمارات، في ظل ما تشهده حركة السفر بين الجانبين من نمو متواصل، مدعوماً بشبكة الربط الجوي المتقدمة والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية الوثيقة بين البلدين.
وأوضح أن تعزيز التعاون في مجالات السياحة والطيران المدني من شأنه دعم مستهدفات النمو الاقتصادي والسياحي، واستحداث فرص جديدة للاستثمار وتطوير المنتجات والخدمات السياحية.
ونوّه معاليه بأهمية تطوير الممر الاقتصادي الإماراتي الهندي، وتعزيز تكامل منظومات الصناعة والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، بما يدعم مكانة البلدين كمحورين اقتصاديين يربطان الأسواق الإقليمية والعالمية.
التعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين الصديقين
وتفصيلاً، تناول لقاء معالي بن طوق مع معالي وزير التجارة والصناعة الهندي، فرص تطوير التعاون الاقتصادي والصناعي بين دولة الإمارات وجمهورية الهند، واستكشاف مجالات جديدة للشراكة في التصنيع المتقدم والابتكار، إلى جانب بحث فرص الاستثمار في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة في مجالات التكنولوجيا والحلول المتقدمة.
كما ناقش الجانبان أهمية تعزيز تكامل سلاسل الإمداد بين البلدين، والاستفادة من الإمكانات المتقدمة التي يمتلكها الجانبان في مجالات البنية التحتية اللوجستية، ودعم توسع الشركات الإماراتية والهندية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وتطرق اللقاء إلى أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في دفع مسارات التعاون الاقتصادي، من خلال تطوير شراكات استثمارية ومشاريع مشتركة، والاستفادة من الفرص التي توفرها التحولات العالمية في مجالات الاقتصاد الجديد والتقنيات المتقدمة والاستدامة.
تعزيز التعاون في مجال الطيران المدني والسياحة
وخلال لقائه مع وزير الطيران المدني في جمهورية الهند، بحث معالي عبدالله بن طوق سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات النقل الجوي، بما يدعم حركة السفر والسياحة بين البلدين، ولا سيما أن الهند تُعد من أبرز الأسواق المصدرة للزوار إلى دولة الإمارات.
كما استعرض الجانبان فرص توسيع الربط الجوي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في قطاع الطيران، حيث بلغ إجمالي الرحلات الجوية التي تربط مدن البلدين عبر ناقلاتهما الوطنية 1,146 رحلة طيران أسبوعياً، كما بحثا فرص التعاون في مجالات الابتكار في خدمات الطيران والاستدامة والتحول الرقمي، بما يواكب التوجهات العالمية الحديثة في القطاع، ويعزز انسيابية حركة الأفراد والبضائع بين البلدين.
تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل أفضل الممارسات
وخلال لقائه مع معالي أوم بيرلا، رئيس مجلس الشعب الهندي، بحث معالي عبدالله بن طوق المري سبل تعزيز التعاون بين دولة الإمارات وجمهورية الهند، وأكد الجانبان عمق العلاقات التاريخية والشراكة الاقتصادية التي تجمع البلدين، والتي تستند إلى روابط متينة من الصداقة والتعاون تمتد عبر عقود من الشراكة التي تشمل مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والتنموية.
وتناول اللقاء أهمية مواصلة تبادل الخبرات والمعارف، وتطوير السياسات الداعمة للنمو الاقتصادي، إلى جانب الاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الناجحة في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز تنافسية الاقتصادين.