image


وزارة الاقتصاد والسياحة تشارك في منتدى "بوابة الخليج 2026" وتستعرض رؤية دولة الإمارات في تعزيز المرونة الاقتصادية وجذب الاستثمارات في قطاعات الاقتصاد الجديد
>> وزير الاقتصاد والسياحة: الإمارات بفضل توجيهات القيادة الرشيدة تتمتع ببيئة أعمال واستثمار تُعد من بين الأكثر تنافسية على مستوى العالم • تأكيد أهمية التكامل الخليجي لمنح المستثمرين إمكانية الوصول إلى الأسواق الإقليمية وتعزيز قدرة دول مجلس التعاون على بناء روابط اقتصادية أوسع مع الأسواق العالمية
image

شاركت وزارة الاقتصاد والسياحة، في جلسة وزارية ضمن منتدى "بوابة الخليج 2026"، الذي استضفته مملكة البحرين الشقيقة خلال الفترة من 1 إلى 2 نوفمبر 2026، تحت شعار "إعادة صياغة الشراكات العالمية ودفع عجلة النمو المستدام"، حيث استعرض معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، رؤية دولة الإمارات لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، وتطوير بيئة الأعمال والاستثمار، ودعم التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فضلاً عن الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاعات الاقتصاد الجديد في أسواق دولة الإمارات والمنطقة.
بيئة أعمال واستثمار إماراتية أكثر تنافسية
وأكد معالي عبدالله بن طوق أن دولة الإمارات، بفضل توجيهات القيادة الرشيدة، تتمتع ببيئة أعمال واستثمار تُعد من بين الأكثر تنافسية على مستوى العالم، مدعومةً بمنظومة متكاملة من التشريعات والمحفزات الاقتصادية، من أبرزها السماح بالتملك الأجنبي للشركات بنسبة 100%، وتوفير أكثر من 2000 نشاط اقتصادي، والحوافز الضريبية، والإقامات طويلة الأمد للمستثمرين ورجال الأعمال، والمناطق الاقتصادية الحرة، فضلاً عن السياسات الداعمة للتوسع في قطاعات الاقتصاد الجديد، وموقعها الاستراتيجي الحيوي الذي يربط شرق العالم بغربه.
وأشار معالي عبدالله بن طوق إلى أن مشاركة وزارة الاقتصاد والسياحة في منتدى "بوابة الخليج 2026"، فرصة مهمة لتعزيز الحوار الاقتصادي وتبادل الرؤى حول مستقبل الاقتصادات الخليجية، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون والشراكة الاقتصادية والاستثمارية، بما يدعم تكامل أسواقها ويرفع قدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.
الاقتصاد الإماراتي.. حضور تنافسي عالمي
وقال معاليه: "على الرغم من التحديات الاقتصادية الراهنة، يواصل الاقتصاد الإماراتي تعزيز تنوعه وتنافسيته إقليمياً وعالمياً، حيث بلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية 79.2% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال النصف الأول من العام الجاري. وحلت دولة الإمارات في المرتبة السابعة عالمياً في قوة الاقتصاد واستقراره، والثالثة عالمياً في سهولة ممارسة الأعمال، وفقاً لمؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2026. كما جاءت ضمن أفضل 25 اقتصاداً عالمياً في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2026، وحلت في المرتبة الأولى عالمياً في المؤشر ذاته على صعيد تمويل الشركات الناشئة والشركات الآخذة في التوسع، والاستثمارات الجديدة في البحث والتطوير والتقنيات المتقدمة".
توسيع الفرص الاستثمارية بين دول مجلس التعاون الخليجي
وأشار معاليه إلى أن تعزيز الشراكة والتكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي يمثل ركيزة مهمة لتوسيع الفرص الاستثمارية، والاستفادة من الإمكانات المشتركة للأسواق الخليجية في مجالات النقل والجمارك والطاقة والمدفوعات والأنظمة الرقمية والسياحة والتجارة الإلكترونية، إلى جانب تسهيل حركة التجارة والأفراد عبر الحدود.
وأكد معاليه أن توسيع نطاق التكامل الخليجي يمنح المستثمرين إمكانية الوصول إلى أسواق إقليمية أكبر، ويعزز قدرة دول المجلس على بناء روابط اقتصادية أوسع مع الأسواق العالمية، كما أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التنسيق والعمل المشترك لتحويل الإمكانات الخليجية إلى فرص ملموسة للنمو والاستثمار.
الإمارات تواصل جهودها في تعزيز المرونة والتنوع الاقتصادي
وقال معاليه: "تؤكد التطورات الإقليمية الراهنة أهمية بناء اقتصادات أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات المتسارعة، والاستجابة بكفاءة وفعالية للتحديات المستجدة، وفي هذا الإطار، تواصل دولة الإمارات جهودها لتعزيز الثقة في بيئة الأعمال، وتنويع الشراكات، وتعزيز المرونة الاقتصادية عبر الانفتاح على الأسواق الحيوية، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد، وتسريع تنفيذ الاستثمارات، ورفع الإنتاجية للقطاعات الحيوية، بما يدعم استمرارية النشاط الاقتصادي، ويعزز تنافسية الدولة على المستويين الإقليمي والعالمي".
تعزيز الاستثمار في التقنيات الحديثة
وشدد معاليه على أهمية توسع القطاع الخاص في المنطقة في توظيف التقنيات والحلول المتقدمة في مختلف الأنشطة الاقتصادية، خصوصاً لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم نمو الإنتاجية، ويعزز الابتكار في نماذج الأعمال، ويرفع كفاءة الاستثمارات، مشيراً إلى أهمية إعداد الكفاءات القادرة على مواكبة التحولات في القطاعات المستقبلية، وتطوير أطر تنظيمية مرنة تواكب التطورات التقنية وتدعم تبني الحلول المبتكرة.
وأوضح معالي عبدالله بن طوق أن جاذبية البيئة الاستثمارية تقوم على مجموعة من المقومات المتكاملة، تشمل استقرار السياسات الاقتصادية، وكفاءة المؤسسات، وتوافر الكفاءات البشرية، وتطور البنية التحتية، وسهولة النفاذ إلى الأسواق، مؤكداً أهمية ترسيخ هذه المقومات لتعزيز ثقة المستثمرين، وتشجيعهم على توسيع أعمالهم وتوجيه رؤوس أموالهم نحو أنشطة إنتاجية تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
منتدى بوابة الخليج 2026
يُذكر أن منتدى "بوابة الخليج 2026" يجمع أكثر من 200 مشارك من القادة والمسؤولين والمستثمرين في قطاعات الخدمات المالية والصناعة والسياحة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية من دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا وأوروبا والأمريكتين. ويتضمن برنامجه جلسات نقاشية تستعرض التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وأهمية المرونة والترابط الاستراتيجي لتعزيز الشراكات، والفرص الاستثمارية المستقبلية في الأسواق الخليجية في ظل التطورات التكنولوجية. وقد شهدت نسخة عام 2025 الإعلان عن استثمارات وشراكات واتفاقيات تجاوزت قيمتها 17 مليار دولار، بما يعكس دور المنتدى في ربط المستثمرين بالفرص المتاحة في البحرين والمنطقة.