image

375 فرصة انتفاع استثماري عبر "تطوير" لتنفيذ مشروعات في الأمن الغذائي

.
image

17/6/2026
المصدر-جريدة الرؤية


بلغت جملة الفرص الاستثمارية التي طرحتها وزارة الإسكان والتخطيط العمراني عبر منصة "تطوير" الإلكترونية 375 فرصة استثمارية خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري 2026م، مقارنة بـ 337 فرصة استثمارية تم طرحها خلال عام 2025م.

وأكدت الوزارة على أن منصة "تطوير" تسهم في توفير بيئة استثمارية متكاملة تدعم المستثمرين ورواد الأعمال، وتسهّل الوصول إلى المشروعات والفرص الواعدة في مختلف الأنشطة المرتبطة بالأمن الغذائي والتنمية الزراعية عبر منصة إلكترونية متاحة في أي وقت ومن أي مكان، بإجراءات واضحة وسهلة وسريعة. كما تتوفر المنصة كتطبيق للهواتف الذكية بما يعزز سهولة الاستخدام والوصول إلى الفرص الاستثمارية.

وقال حبن بن محمد البلوشي مدير عام الأراضي بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني لوكالة الأنباء العُمانية إن من أبرز الحوافز التي توفرها المنصة للمستثمرين منح مشروعات الأمن الغذائي فترات سماح تصل إلى خمس سنوات، بما يسهم في تعزيز الجدوى الاقتصادية للمشروعات وتحفيز الاستثمار في هذا القطاع الحيوي موضحًا أن عملية اختيار المواقع الاستثمارية تعتمد على مجموعة من المعايير التي تضمن جاهزية المواقع وتحقيق الجدوى الاقتصادية والاستدامة للمشروعات الزراعية والغذائية، بما يشمل جودة التربة، وتوفر الموارد المائية، ومدى ملاءمة الموقع للنشاط الزراعي أو الغذائي المستهدف، بما يعزز فرص نجاح واستمرارية تلك المشروعات.

وأضاف أن منصة "تطوير" تستهدف مختلف القطاعات الاقتصادية، وهي متاحة لجميع الجهات الحكومية الراغبة في طرح أراضيها للاستثمار حيث جرى التنسيق مع عدد من الجهات الحكومية، وتتمثل الفرص المطروحة عبر المنصة مشروعات متنوعة، مثل: محطات تعبئة الوقود، والمدارس الخاصة، ومشروعات الأمن الغذائي، والاستزراع السمكي والمائي، ومشروعات الثروة الحيوانية، إلى جانب مشروعات الأحياء السكنية المتكاملة والمخططات السكنية ضمن مبادرة "صروح".

وأشار مدير عام الأراضي بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني إلى أن المنصة تشهد إقبالًا متزايدًا من المستثمرين، وهو ما يعكس مستوى الاهتمام بالفرص الاستثمارية المطروحة في مختلف القطاعات، خاصة في ظل ما توفره المنصة من شفافية وسهولة في الإجراءات وتنوع في المشروعات والمواقع الاستثمارية، مؤكدا على أن التحول الرقمي وتوفير البيانات التفصيلية حول الفرص الاستثمارية أسهم في تعزيز مستوى التفاعل والثقة لدى المستثمرين حيث بلغ عدد المشتركين في منصة "تطوير" من المؤسسات والأفراد 12 ألفًا 386 مشتركًا، من بينهم 25 مشتركًا من خارج سلطنة عُمان، فيما بلغ عدد المتقدمين للفرص الاستثمارية ألفين و620 متقدمًا.

وبين البلوشي أن هذه الفرص تسهم في توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية الحيوية التي تمثل أولوية وطنية في منظومة الأمن الغذائي، حيث يتم تحديد نوع المحاصيل المُستهدفة بالتنسيق مع وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، وطرح فرص استثمارية محددة الأنشطة تهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الغذاء، ودعم الصناعات الغذائية الوطنية، بما يعزز مستويات الاكتفاء الذاتي والاستدامة الغذائية مؤكدا على أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، على طرح مواقع استثمارية مدروسة تتمتع بمقومات مناسبة للمشروعات الزراعية والغذائية، مع مراعاة الجاهزية الفنية، وتوفر البنية الأساسية، والجدوى الاقتصادية، والاستدامة البيئية.

وأفاد بأن وزارة الإسكان والتخطيط العمراني تواصل جهودها في التوقيع على عقود الانتفاع الزراعية وتوسيع الرقعة الاستثمارية، حيث شهدت الفترة الأخيرة التوقيع على 70 عقد انتفاع لمشروعات زراعية في عدد من المحافظات، على مساحة بلغت 1,719 فدانًا، وبقيمة استثمارية تجاوزت 14 مليون ريال عُماني في إطار التوجه الحكومي الرامي إلى تعزيز التنمية الزراعية وتحفيز الاستثمار في مشروعات الأمن الغذائي.وختم البلوشي حديثه أن مشروعات الانتفاع والاستثمار تؤدي دورًا محوريًّا في تحويل الأراضي والمواقع إلى مشروعات إنتاجية تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

وتتجلى آثار هذه المشروعات في عدة جوانب أبرزها تنشيط الحركة الاقتصادية بالمحافظات من خلال زيادة الأنشطة التجارية والخدمية المرتبطة بالمشروعات الزراعية والغذائية والاستثمارية، بما يدعم التنمية المتوازنة بين مختلف المحافظات، كما تسهم هذه المشروعات في توفير فرص عمل للمواطنين في مجالات التشغيل والإدارة والإنتاج والخدمات الفنية، إلى جانب استقطاب رؤوس الأموال إلى المحافظات المختلفة خارج المراكز الحضرية الرئيسة بما يعزز التنمية الإقليمية والاستفادة من المزايا النسبية لكل محافظة بالإضافة إلى ذلك تسهم مشروعات الانتفاع في رفع القيمة الاقتصادية للأراضي والمواقع غير المستغلة عبر تحويلها إلى مشروعات منتجة تحقق عوائد اقتصادية واجتماعية مستدامة، فضلًا عن دورها في تعزيز الاستقرار المجتمعي وتحسين مستوى الخدمات والأنشطة الاقتصادية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة ويدعم مُستهدفات الوطنية.