نظمت وزارة الرياضة "مختبر تجربة المستخدم" لعام 2026 على مدار يومي 29 و30 يونيو، في إطار جهودها المتواصلة لتطوير منظومة الخدمات الرياضية لتصبح مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد بهدف تعزيز تجربة المتعاملين، بما يواكب توجهات الحكومة نحو التحول الرقمي وتحقيق مستهدفات برنامج نموذج الخدمة الإماراتية 2.0 و برنامج "تصفير البيروقراطية".
حضر فعاليات المختبر ممثلو عدد من الاتحادات الرياضية والأندية الخاصة، إلى جانب فرق العمل من هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية (TDRA) ومكتب الخدمات الحكومية والإدارات والأقسام المعنية بالوزارة. وفي نهاية فعاليات يومي المختبر، تم منح ممثلي الاتحادات الرياضية وشركاء الوزارة بالقطاع الخاص مجموعة من الهدايا التقديرية لحرصهم على الحضور وإسهاماتهم في تطوير الخدمات الرياضية.
يهدف المختبر إلى محاكاة رحلة المتعامل بشكل شامل، من خلال جلسات تفاعلية متخصصة، يتم خلالها تحليل الخطوات والإجراءات الحالية، واستعراض التحديات، واقتراح حلول عملية من المتعاملين من القطاعين الحكومي والخاص تسهم في تقليل الوقت والجهد، وتحسين جودة الخدمات عبر إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد عليها، وتعزيز تكامل الجهود ووضوح الأدوار بين الجهات المعنية.
وفي هذا الصدد، أكد محمد عامر، مدير مكتب الخدمات الحكومية بوزارة الرياضة، أن تنظيم هذا المختبر يأتي في إطار رؤية القيادة بالوزارة الرامية إلى ترسيخ نهج تشاركي متكامل مع الشركاء في القطاع الرياضي الوطني، وأن الوزارة تواصل العمل على تقديم خدمات حكومية رياضية أكثر تقدماً عبر دعم الأنظمة بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد، التي ترتكز على السلاسة والشفافية ونهج التحول الرقمي.
وقال عامر: "إننا في وزارة الرياضة نؤمن بأن تطوير الخدمات لا يتحقق إلا من خلال الاستماع المباشر لشركائنا، وفهم احتياجاتهم وتطلعاتهم، والعمل معهم جنباً إلى جنب لإعادة تصميم رحلة المتعامل بأسلوب مبتكر يحقق الكفاءة والمرونة بشكل مستدام، انطلاقاً من إيماننا بأن إشراك الاتحادات الرياضية والمؤسسات الرياضية من القطاع الخاص في تصميم وتطوير الخدمات يمثل ركيزة أساسية للارتقاء بجودة أدائنا. ويجسد هذا المختبر منصة استراتيجية لتوحيد الجهود وتحويل التحديات إلى فرص تطوير حقيقية".
وتم تخصيص اليوم الأول من المختبر لخدمة التفرغ الرياضي المدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد، بمشاركة عدد من الاتحادات الرياضية وهي: اتحاد الإمارات للرياضة للجميع، اتحاد الإمارات لكرة اليد، منظمة الإمارات للسيارات والدراجات النارية، اتحاد الإمارات للقوس والسهم، اتحاد الإمارات للرماية، واتحاد الإمارات للمبارزة، حيث تم استعراض رحلة المتعامل وتحليل التحديات المرتبطة بخدمات التفرغ الرياضي (الإصدار، التحديث والإلغاء) ، وتسجيل الملاحظات والمقترحات الهادفة بما يلبي احتياجات الرياضيين والاتحادات.
أما اليوم الثاني، فقد ركز على خدمة ترخيص المؤسسات الرياضية المدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد، بمشاركة عدد من مؤسسات القطاع الخاص، أبرزها: الريم لكمال الأجسام، نظم الحياة للياقة البدنية، مركز عزيز أحمد الفني الرياضي، فورت فيرتوس إف سي، سبورت أكاديمي ش.ذ.م م، إي إم إس ليف، وذلك بهدف تحسين إجراءات التراخيص، وتبسيط رحلة المتعامل، وتعزيز كفاءة تقديم الخدمات بما يدعم بيئة الاستثمار الرياضي.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من الجهود النوعية التي تنفذها وزارة الرياضة بهدف رفع مستوى رضا المتعاملين، وتطوير منظومة الخدمات الرياضية، ورقمنة الأنظمة الخدمية بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة في دولة الإمارات.