نظمت الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي ورشة تثقيفية بعنوان "الجزاءات الإدارية في ضوء أحكام القانون رقم (6) لسنة 2026 بشأن المخالفات والجزاءات والتدابير الإدارية في إمارة دبي"، وذلك في إطار جهودها المستمرة لنشر الثقافة القانونية وتعزيز الوعي التشريعي لدى المختصين في الجهات الحكومية، بما يسهم في توحيد المفاهيم القانونية، وتعزيز جودة تطبيق التشريعات، وترسيخ ثقافة الامتثال التشريعي.
وحاضر في الورشة المستشار إياد طنش، المستشار القانوني في الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات، بحضور عدد من القانونيين والمختصين من الجهات الحكومية في إمارة دبي، حيث استعرض الإطار القانوني الذي يحكم المخالفات والجزاءات والتدابير الإدارية، وأبرز المستجدات التي جاء بها القانون رقم (6) لسنة 2026 بشأن المخالفات والجزاءات والتدابير الإدارية في إمارة دبي، وفلسفته القائمة على تحقيق الامتثال للتشريعات، وإدارة المخاطر، ومعالجة أسباب ارتكاب المخالفات الإدارية، وإرساء الضمانات القانونية والإجرائية التي تحكم ممارسة الجهات الحكومية لاختصاصاتها.
وقال الدكتور أحمد سعيد بن مسحار، الأمين العام للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي: "تجسد هذه الورشة حرص الأمانة العامة على تطوير الوعي بالمنظومة التشريعية في إمارة دبي، والتعريف بأحدث التشريعات وما تتضمنه من مفاهيم وأحكام، بما يعزز الفهم السليم للنصوص القانونية، ويوحد المفاهيم القانونية، ويرسخ ثقافة الامتثال التشريعي، ويسهم في الارتقاء بالممارسات الإدارية لدى الجهات الحكومية، دعماً لمستهدفات التنمية المستدامة في الإمارة."
وأضاف: "يمثل القانون رقم (6) لسنة 2026 بشأن المخالفات والجزاءات والتدابير الإدارية في إمارة دبي إضافة نوعية إلى المنظومة التشريعية في الإمارة، إذ يؤسس لإطار قانوني متكامل ينظم المخالفات والجزاءات والتدابير الإدارية، ويحقق التوازن بين فعالية الإدارة في ممارسة اختصاصاتها وضمان احترام الحقوق والضمانات الإجرائية، بما يعزز الثقة في العدالة الإدارية، ويرتقي بجودة القرارات الإدارية الصادرة عن الجهات الحكومية."
ومن جانبه، أكد المستشار القانوني إياد طنش أن القانون رقم (6) لسنة 2026 بشأن المخالفات والجزاءات والتدابير الإدارية في إمارة دبي يمثل تحولاً نوعياً في تنظيم العلاقة بين الإدارة والمخاطبين بأحكام التشريعات، من خلال وضع إطار قانوني موحد ينظم ممارسة الجهات الحكومية لاختصاصاتها في مجال المخالفات والجزاءات والتدابير الإدارية، ويؤطر حدود السلطة التقديرية، ويكرس قواعد المشروعية والعدالة الإجرائية، بما يحد من تباين الممارسات الإدارية، ويدعم جودة القرار الإداري، ويعزز الأمن القانوني.
وقال: "لم تقتصر الورشة على استعراض النصوص القانونية، بل ركزت على بيان فلسفة التشريع، وشرح الأسس التي قام عليها، وتوضيح المبادئ القانونية والضمانات الإجرائية التي تحكم تطبيقه، وربطها بالتطبيقات العملية التي تواجه الجهات الحكومية عند ممارسة اختصاصاتها التنظيمية، بما يسهم في توحيد الفهم القانوني، وتعزيز الامتثال التشريعي، وتحقيق التوازن بين فعالية الإدارة وحماية الحقوق والحريات."
وتناولت الورشة فلسفة القانون رقم (6) لسنة 2026 بشأن المخالفات والجزاءات والتدابير الإدارية في إمارة دبي، والإطار المفاهيمي للمخالفات والجزاءات والتدابير الإدارية، والتمييز بين الجزاءات الإدارية والتدابير الإدارية والعقوبات الجنائية والمسؤولية المدنية، والمبادئ القانونية الحاكمة لهذه المنظومة، والضمانات الإجرائية الحاكمة لإصدار القرارات الإدارية، إلى جانب استعراض أبرز التطبيقات العملية والتحديات القانونية التي قد تواجه الجهات الحكومية عند تطبيق التشريعات، وسبل تعزيز الامتثال التشريعي وتحقيق التوازن بين فعالية الإدارة وحماية الحقوق والمراكز القانونية، وفقاً لأفضل الممارسات القانونية.
وأكدت الورشة أن نجاح منظومة المخالفات والجزاءات والتدابير الإدارية لا يقاس بعدد المخالفات التي يتم ضبطها أو حجم الجزاءات التي يتم توقيعها، وإنما بقدرتها على تعزيز الامتثال للتشريعات، وحماية المصلحة العامة، وإدارة المخاطر، وترسيخ مبادئ المشروعية، والتناسب، والعدالة الإجرائية، بما يسهم في رفع جودة الأداء الحكومي وتعزيز الثقة في القرارات الإدارية.
وتأتي هذه الورشة ضمن البرنامج التوعوي والتدريبي الذي تنفذه الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات بهدف تطوير المعرفة القانونية لدى كوادر الجهات الحكومية، وتعزيز كفاءة تطبيق التشريعات، وترسيخ ثقافة الامتثال التشريعي، بما يدعم جودة الأداء الحكومي، ويواكب توجهات إمارة دبي في بناء منظومة تشريعية متطورة ومرنة ومستدامة.